تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

367

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

وفيه أن المراد من سلب الاخوة في الروايتين كناية عن سلب الاخوة الكاملة . فقد تعارف بين المتجاورين نفي المحمول بلسان نفي الموضوع لأجل المبالغة في التعبير ، كما يقال يا أشباه الرجال ولا رجال ، ولا صلاة لجار المسجد إلا فيه ، ولا شك لكثير الشك ، ويقال لمن لا يعمل بعلمه : إنه ليس بعالم ، إلى غير ذلك من الإطلاقات الفصيحة . وعليه فلا دلالة في الروايتين على نفي الاخوة حقيقة الذي هو مفاد ليست التامة . ويدل على ما ذكرناه أنه لو أريد من السلب نفي الاخوة حقيقة لزم القول بعدم وجوب مراعاة سائر الحقوق الثابتة . من رد الاغتياب ونحوه ، وهو بديهي البطلان . ويضاف إلى جميع ما ذكرناه أن الروايتين ضعيفتا السند . ومنها رواية يونس بن ظبيان [ 1 ] الدالة على اختبار الاخوان بإتيانهم بالصلاة في وقتها وبرهم في الاخوان ، وإذا لم يحفظوهما فأعزبوا عنهم . وفيه أن ظاهر الرواية كونها راجعة إلى ترك العشرة والمجالسة مع من لا يهتم بالإتيان بالصلاة في أوقاتها ، والإحسان للإخوان في اليسر والعسر ، فان المجالسة مؤثرة كتأثير النار في الحطب ، ولذا نهى [ 2 ] عن المجالسة مع العصاة والفساق .

--> باب 14 استحباب مواساة الاخوان من العشرة ص 205 : عن علي بن عقبة عن الوصافي عن أبي جعفر « ع » قال : قال لي : يا أبا إسماعيل أرأيت من قبلكم إذا كان الرجل ليس له رداء وعند بعض إخوانه فضل رداء يطرح عليه حتى يصيب رداء ؟ قال : قلت لا ، قال : فإذا كان ليس عنده إزار يوصل اليه بعض إخوانه فضل إزار حتى يصيب إزارا ؟ قلت : لا ، فضرب بيده على فخذه ثم قال : ما هؤلاء بإخوة . مرسلة . وعن خلاد السندي رفعه قال : أبطأ على رسول اللّه ( ص ) رجل فقال : ما أبطأ بك ؟ فقال : العرى يا رسول اللّه ، فقال : أما كان لك جار له ثوبان يعيرك أحدهما ؟ قال : بلى يا رسول اللّه ( ص ) ، فقال : ما هذا لك بأخ . مرفوعة ، ومجهولة لخلاد . [ 1 ] في ج 3 الوافي باب من تجب مصادقته ص 105 . وج 2 ئل باب 103 استحباب اختيار الاخوان من العشرة ص 220 : عن المفضل بن عمر ويونس بن ظبيان ، قالا : قال أبو عبد اللّه « ع » : اختبروا إخوانكم بخصلتين فان كانتا فيهم وإلا فأعزب ثم أعزب : المحافظة على الصلاة في مواقيتها والبر بالإخوان في العسر واليسر . مجهولة لعمر بن عبد العزيز أقول : العزوب بالعين المهملة والزاء : البعد والغيبة . [ 2 ] راجع ج 2 ئل باب 37 تحريم مجاورة أهل المعاصي ، وباب 38 تحريم المجالسة لأهل المعاصي من الأمر بالمعروف ص 58 ، وباب 17 تحريم مصاحبة الكذاب -